مولي محمد صالح المازندراني

41

شرح أصول الكافي

قال : إنّ الله عزّ وجلّ غضب على الشيعة فخيّرني نفسي أو هم فوقيتهم والله بنفسي . * الشرح : قوله ( إنّ الله عزّ وجلّ غضب على الشيعة ) لكثرة مخالفتهم وقلّة إطاعتهم وعدم نصرتهم للإمام الحق . قوله ( فخيّرني نفسي أو هم ) أي فخيّرني بين إرادة موتي أو موتهم ليتحقّق المفارقة بيني وبينهم فوقيتهم والله بنفسي للشوق إلى لقاء الله تعالى وللشفقة عليهم ولئلا ينقطع نسل الشيعة بالمرّة ولتوقع أن يخرج من أصلابهم رجال صالحون . * الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مسافر أنَّ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال له : يا مسافر هذه القناة فيها حيتان ؟ قال : نعم جعلت فداك ، فقال : إنّي رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البارحة وهو يقول : يا عليّ ما عندنا خيرٌ لك . * الشرح : قوله ( قال له : يا مسافر هذه القناة فيها حيتان قال : نعم جعلت فداك ) لعلّه ( عليه السلام ) يخبره بما سيراه في قبره من الماء والحيتان ، بيانه ما رواه الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) بإسناده عن أبي الصلت الهروي في كلام طويل يأمره ( عليه السلام ) بكيفية حفر القبر وشقّ اللحد حتى قال : وإذا فعلوا ذلك يعني الحفر واللحد فإنّك ترى عند رأسي نداوة فتكلّم بالكلام الذي أعلّمك فإنّه ينبع الماء حتى يمتلي اللحد وترى فيه حيتاناً صغاراً ففتت لها الخبز الذي أُعطيك فانّها تلتقطه فإذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا يبقى منها شيء ، ثم تغيب فإذا غابت فضع يدك على الماء ثم تكلّم بالكلام الذي أُعلّمك فإنّه ينضب الماء ولا يبقى منه شيء ولا تفعل ذلك إلاّ بحضرة المأمون - إلى أن قال - فلما ظهر من النداوة والحيتان وغير ذلك قال المأمون : لم يزل الرضا ( عليه السلام ) يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضاً فقال له وزير كان معه : أتدري ما أخبرك بها الرضا ( عليه السلام ) ؟ قال : لا ، قال : إنّه أخبرك أن ملككم يا بني العبّاس مع كثرتكم وطول مدّتكم مثل هذه الحيتان حتى إذا فنيت آجالكم وانقطعت آثاركم وذهبت دولتكم سلّط الله تعالى عليكم رجلاً منّا فأفناكم عن آخركم ، قال له : صدقت ، وهذا الذي ذكرنا أحسن ممّا قيل من أن علمي بما أقول كعلمي بوجود الحيتان في هذه القناة . * الأصل : 7 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة